الجمعة، 2 أغسطس 2013

هل تجدون جوالكم بعد أن يضيع؟

هل تعرفون ماذا حدث معي الليلة الماضية؟

صحوت بعد نوع عميق للذهاب لصلاة القيام، فإذا بي ألاحظ رقما غريبا أتاني قبل أيام. فرغبت نفسي فقمت بالإتصال به لأرى إن كان هناك شيئا يهمني.

فإذا هو شاب في متقبل العمر، فبدأ بسؤالي بسؤال لم أتوقع منه ذلك أبدا!!!

فقد استجوبني إن كنت قد أضعت جوالي؟ فجأت كلماته كرذاذ البرد نزل علي، ليس لأنني رزقته من جديد، ولكن لما للموقف من سلام يشع نورا من دوافعه وتنتشر في هذا الكون بأن هنالك حقاً أناس يسعون للخير مهما كان. 

هل تسألوني كيف وجدني؟ أعلم ذلك!

فقد استخدم هذا الفيسبوك لإيجادي، ولكنه فضل التواصل معي عن طريق إيجاد رقم هاتفي في برنامج نمبربوك numberbook فقام بالاتصال بي قبل أيام، بعد استخدام جميع الأرقام القديمة والتي لم تعد لي، لكن لم أرد عليه، فأهملت الأتصال به، وهذا عادتي للأرقام التي ليست مسجلة لدي. إلا إذا تكرر هذا الاتصال، فأعواد الاتصال به طبعا. 

فقمت بمقابلته بعد أن استحسن حضوره بنفسه بعد نصف ساعة؛ لإزدحام الطريق في نفس مكان الذي توقعت ضياع الجوال فيه، فكانت مقابلة مشوقة، متلهفة لمقابلة من يحبون الخير، وهم مازالوا موجودين، كمان ذكرني بها عندما أخبرته عما كنت أضع من إحتمالات من مآل جوالي.

فما هي قصته؟

قام بسرد قصته وكيف أنه وجده، وسأل القريبين من المكان وانتظر لعل صاحبه ويأتي باحثا عنه، ولم يعرف ما هيته، لأنني غلفته بغلاف محكم من الصدمات. وكانت بطاريته منتهية أيضا. حتى قام أحد أصدقاءه بفك الغلاف وتعرف أنه جوالا وليس جهازا لتحديد موقعك كما أخبره حماه وحثه لتسليمه للإتصالات. 

فقامت زوجته الفاضلة بحثه بالإسراع في إيجاد صاحبه الذي توقعت أنه يبحث عنه. وبالأمس تذكرت الجوال وكيف أني مازالت أدعو الله لإيجاده. فقد زاد حنيني له لحبي له رغم حصولي علي جوال جديد الذي حل محله. 

فقام بالفعل بشحن بطاريته ورأى اسمي على شاشة القفل، وظن أنها لصاحب الجوال. فجالت به الأفكار في أفضل الطرق للبحث عني؛ لتسليمي إياه. حتى اتصل بي أخيرا، وسعدت بمعرفته حيث كان ذو شخصية ودودة وذات أخلاق رفيعة ومرحة أيضاً. 

فطوبا له وحسن مآب لمن كان له مثل مواقفه. فهو إنسان فضّل الآخرة على الدنيا، فأنا متيقن من أنه سعيد في حياته لهذا المبدأ...!!!
Powered By Blogger